السيد الگلپايگاني
1320
القضاء والشهادات (1426هـ)
ظاهرهما ترجيح الوجه الأوّل ، ويدلّ عليه مرسلة جميل . ومنشأ تردده بناءاً على الاحتمال الأوّل دلالة المرسلة على عدم النقض من جهة ، ومن جهة أخرى : إن الرجوع يوجب الشك في وقوع الحكم طبق الموازين ، فكما ينقض بالنسبة إلى الحدّ كذلك ينقض بالنسبة إلى الآثار . هذا أوّلًا . وثانياً : إن الحدّ والآثار كليهما معلولان لعلّة واحدة ، فكيف التفكيك بينهما ؟ والجواب : أما عن الأول : فبأن الآثار الأخرى عدا الحدّ ليس مما يسقط بالشبهة ، فإن الدليل خص ذلك بالحدّ فقط . وأما عن الثاني : فبأنه لا تلازم بين الأمرين ، بل الحدّ والآثار التابعة حكمان شرعيّان ، فلابدّ من امتثالهما ، لأدلّة نفوذ حكم الحاكم ، لكن الحكم قابل للتخصيص ، وقد ورد المخصص في خصوص الحدّ دون الآثار ، فالحكم بالنسبة إليها باق على حاله . فالأقوى عدم نقض الحكم إلا في الحدّ . ثم إن الآثار قد ذكرنا بعضها ، وقد ذكر في ( القواعد ) و ( الجواهر ) : منها : آثار الشهادة بالردّة ، فإن الحكم في المحكوم بردّته إذا رجع الشهود قبل قتله يسقط ، للشبهة ، لكن تبقى قسمة ماله واعتداد زوجته قال في ( القواعد ) وشرحه عدّة الوفاة إن كانت عن فطرة ، أو عدّة الطلاق لو كانت عن غير فطرة « 1 » . ومنها : أثر الشهادة بالقتل ، وهو القصاص ، بناءاً على كونه من الحدود التي تدرأ بالشبهة ، قال في ( القوعد ) وشرحها : « لو رجعا قبل استيفاء القصاص في النفس لم يستوف ، احتياطاً في الدماء ، وهل ينتقل إلى الدية ؟ إشكال ، من الشهادة
--> ( 1 ) قواعد الأحكام 3 : 509 ، كشف اللثام 10 : 374 375 .